بهمنيار بن المرزبان
341
التحصيل
واحدة « 1 » علّة للأخرى ومعلولة لها ، وهذا محال فالمقدّم « 2 » محال . بل يجب أن تكون إحداهما أقرب إلى هذا الثالث فيصير هو العلّة « 3 » بالواسطة والثاني المعلول . ولا يصحّ أن تكون المادّة هي الواسطة لأنّ المادّة لها قوّة القبول والاستعداد ، والمستعدّ بما هو مستعدّ لا يكون سببا لوجود ما هو مستعدّ له ، فإنّه لو كان ذلك جائزا لوجب ان يوجد عنه ذلك دائما من غير استعداد . وأيضا فإنّه لو كانت المادّة علّة للصورة لكان وجب ان يكون لها ذات بالفعل وهذا معنى التقدّم العلّى ، والمعدوم لا يكون علّة للموجود والهيولى في حدّ ذاتها معدومة . ولهذا لم يصحّ أن يكون جسم علة لوجود ، لانّ الصورة الجسمانيّة تفعل بواسطة المادّة كما ستعلمه ؛ فتكون المادّة علة قريبة لوجود الشيء وهذا « 4 » محال . وأيضا فإنّ الجسم مؤلّف من هيولى وصورة وهما اقدم [ منه ] من « 5 » الجسميّة ، فلو كان جسم سببا لوجود جسم لكان أوّلا [ أوّليا ] سببا لوجود جزأيه اللّذين هما أقدم منه وهذا محال . وأيضا فإنّ المادّة لا اختلاف فيها وكان وجب ان لا تكون « 6 » الصّورة الجسمانيّة متخالفة وليس كذلك . فان قيل : [ فان كانت ] « 7 » إنّ اختلاف الصور يكون لاختلاف أحوال المادّة
--> ( 1 ) - سائر النسخ : كل واحد . ( 2 ) - ض : لان صورة الجسم هي الابعاد ، والابعاد كما ذكرنا تتبع صورة طبيعية تتقدمها فيجب إذا ( خ ل ) . ( 3 ) - ف : العلة الواسطة . . . ( 4 ) - ف : وهو . ( 5 ) - ف : ومن . . . ض : من الجسم ومن الجسمية ( خ ل ) . ( 6 ) - ج : واجب ان لا يكون والصورة . . . ف : الصور الجسمانية . . . ( 7 ) - ج : فإن كان اختلاف . . . سائر النسخ : ان اختلاف الصور . . .